السيد حامد النقوي
84
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
السيد المسترق و المالك المستحق وصل اللَّه انعامه لديه ، كما قصر الفضل عليه ، كتابه البليغ ، و استدراجه المريغ [ 1 ] ، فلو لا ان يصلد زند اقتداحه ، و يرقد طرف افتتاحه ، و تنقبض يد انبساطه ، و تغبن صفقة اغتباطه ، للزمت معه مركز قدرى ، و صنت سريرة صدرى ، لكنه بنفثات سحره يسمع الصم ، و يستنزل العصم [ 2 ] ، و يقتاد الصعب فيصحب ، و يستدر الصخور فتحلب ، و لما فجأني ابتداؤه ، و قرع سمعي نداوة ، فزعت الى الفكر ، و خفق القلب بين الامن و الحذر ، فطاردت من الفقر أوابد قفر ، و شوارد عفر ، تغبر في وجه سائقها ، و لا يتوجه اللحاق لوجيهها و لاحقها ، فعلمت انها الاهابة و المهابة و الاسترابة حتى أيأستني الخواطر ، و اخلفتني المواطر ، الا زبرجا يعقب جوادا ، و بهرجا لا يحتمل انتقادا ، و اني لمثلي و القريحة مرجاة ، و البضاعة مزجاة ، ببراعة الخطاب و بزاعة الكتاب ، و لو لا دروس معالم البيان ، و استيلاء العفاء على هذا الشأن ، لما فاز لمثلى فيه قدح ، و لا تحصل لى في سوقه ربح ، لكنه جو خال و مضمار جهال ، و هي حكمة اللَّه في الخلق ، و قسمته للرزق ، و انا أعزك اللَّه اربأ به قدر الذخيرة عن هذه النتف الاخيرة ، و أرى انها قد بلغت مداها ، و استوفت حلاها و انا أخشى القدح في اختيارك ، و الاخلال بمختارك ، و على ذلك فو اللَّه ما من عادتى أن اثبت ما أكتب في رسم ينقل و لا في وضع المراتب عندنا مخاطب ، نحتفز له و نحتفل ، و انما هو عفو فكر و يسير ذكر ، و عذرا أعزك اللَّه ، فاني خططت ما خططته و النوم مغازل ، و القر منازل ، و الريح تلعب بالسراج و تصول عليه صولة الحجاج ] - الخ [ 3 ] . و ابن حجر عسقلاني كه جلالت شأن ، و عظمت مرتبة ، و كمال تحقيق
--> [ 1 ] المريغ : المريد و الطالب على وجه المكر . [ 2 ] العصم ( بضم العين و سكون الصاد أو ضمها أيضا ) بقية كل شىء . [ 3 ] المعجب ص 123 .